محمد إبراهيم الحفناوي
150
دراسات اصوليه في القرآن الكريم
كما نجده يتحدث عن المحرم يستخدم تارة أسلوب النهى كما في قوله تعالى : وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ « 1 » وقوله : وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ « 1 » كما يستخدم تارة أخرى أسلوب التوعد على الفعل أو ذكر العقوبة المترتبة عليه ، كما في قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً « 3 » وقوله : وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها وَلَهُ عَذابٌ مُهِينٌ « 3 » يقول الإمام الزركشي رحمه اللّه « 5 » : كل فعل عظمه اللّه ورسوله صلى اللّه عليه وسلم ، أو مدح فاعله لأجله أو أحبه ، أو أحب فاعله ، أو رضى به ، أو رضى عن فاعله ، أو وصفه بالطيب أو البركة أو الحسن أو نصبه سببا لمحبته ، أو لثواب عاجل أو آجل أو نصبه سببا لذكره لعبده أو لشكره له أو لهدايته إياه ، أو لإرضائه فاعله ، أو لمغفرة ذنبه وتكفير سيئاته ، أو لقبوله أو لنصرة فاعله ، أو بشارة فاعله ، أو وصف فاعله بالطيب ، أو وصف الفعل بكونه معروفا ، أو نفى الحزن والخوف عن فاعله ، أو وعده بالأمن أو نصبه سببا لولايته ، أو أخبر عن دعاء الرسول صلى اللّه عليه وسلم بحصوله ، أو وصفه بكونه قربة ، أو أقسم به وبفاعل كالقسم بخيل المجاهدين وإغارتها ، فهو دليل على
--> ( 1 ) سورة الإسراء آيتا : 33 ، 34 . ( 3 ) سورة النساء آيتا : 10 ، 14 . ( 5 ) البرهان بتصرف 2 / 10 - 12 .